مونديال 2026… دور الـ16 يكتب بداية عصر جديد، والنرويج تُسقط البرازيل في ليلة غيّرت تاريخ كرة القدم
دخلت بطولة كأس العالم 2026 مرحلة الحسم، ومع اكتمال معظم مواجهات الدور ثمن النهائي، بدأت ملامح ربع النهائي تتشكل، لكن الحدث الذي سيبقى عالقًا في ذاكرة هذه النسخة لم يكن مجرد تأهل منتخب أو خروج آخر، بل كان السقوط التاريخي لمنتخب البرازيل أمام النرويج بهدفين مقابل هدف، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
لطالما اعتُبرت البرازيل مرادفًا للمجد الكروي، وصاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية، غير أن كرة القدم الحديثة أثبتت مرة أخرى أنها لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ وحده. إذ ، في ليلة استثنائية، قاد إرلينغ هالاند منتخب النرويج إلى انتصار تاريخي بتسجيله هدفي الفوز، بينما جاء هدف البرازيل الوحيد متأخرًا عبر نيمار من ركلة جزاء، ليودع “السيليساو” البطولة مبكرًا وسط صدمة جماهيره.
ولم يكن هذا الفوز مجرد عبور إلى الدور ربع النهائي، بل محطة تاريخية للكرة النرويجية، إذ تبلغ النرويج هذا الدور لأول مرة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لتكتب جيل هالاند ومارتن أوديغارد صفحة ذهبية جديدة في سجل الكرة الإسكندنافية.
وتؤكد مباريات الدور ثمن النهائي أن مونديال 2026 يشهد تحوّلًا واضحًا في موازين القوى؛ حيث لا تزال منتخبات كإسبانيا والبرتغال والولايات المتحدة وبلجيكا والأرجنتين وسويسرا وكولومبيا تتنافس على المقاعد المتبقية في ربع النهائي، في نسخة لا تعترف بالترشيحات المسبقة بقدر ما تكافئ الانضباط والشجاعة والقدرة على استغلال التفاصيل الصغيرة.
لقد أثبتت النرويج أن الأحلام لا تُقاس بعدد النجوم على القميص، بل بالإيمان داخل المستطيل الأخضر. أما البرازيل، فستغادر البطولة وهي مطالبة بمراجعة عميقة لمشروعها الكروي، بعدما تحول حلم اللقب السادس إلى نهاية مبكرة، بينما يواصل الفايكينغ رحلتهم بثقة نحو كتابة فصل جديد من التاريخ.
بقلم : عباسية مدوني





