حين تتقاطع الدراما مع الذاكرة… حضور عربي يلامس روح العالم

0
273

يواصل المشهد الثقافي العربي تمدده خارج حدوده التقليدية عبر مبادرات نوعية يقودها معهد دراما بلا حدود الدولي، الذي يكرّس حضوره المعرفي في المحافل العالمية من خلال أعمال تستند إلى قوة الحكاية وعمق التجربة الإنسانية. وفي محطتين بارزتين هذا الموسم، برزت أعمال الكاتبة د. دلال مقاري باوش باعتبارها مرآة لوجدان عربي قادر على السفر بين لغات وثقافات مختلفة.

في مونتريال، شكّل كتابها «مرئيات على تجاعيد الموج/ صوتها» محور ندوة ثقافية ضمن فعاليات معرض الكتاب العربي، بإدارة الإعلامية رنا زمكا، وبحضور المخرج جهاد سليمان الذي قدّم فيلمًا قصيرًا مستلهمًا من القصة. العمل، الصادر عن دار «دكان» في طبعة مزدوجة باللغتين العربية والإنجليزية، يمزج بين السرد وتقنية الكولاج، ويتكئ على قراءات نقدية لأسماء عربية بارزة.

كما تُفتح له آفاق جديدة عبر ترجمات مرتقبة بالألمانية والإيطالية، ما يعزز حضوره في الفضاء الثقافي العالمي.

أما في الشارقة، فكان إصدار «البطة والشراع» خطوة جديدة نحو الأدب الموجَّه لليافعين، وهو نص يستند إلى خبرة الكاتبة في العمل مع الأطفال المتضررين من الفقد والصدمة ضمن مؤسسات عربية ودولية.

القصة، التي تحولت سابقًا إلى عروض ظلية ومسرحية، صدرت الآن بطبعة فنية أنيقة عن معهد الشارقة للتراث، بالتزامن مع انطلاق دورة جديدة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

بين مونتريال والشارقة، تتجدد رسالة المعهد: الفن ليس مجرد إنتاج نصوص، بل صناعة أمل ومساحات تعيد للإنسان صوته وقدرته على الحلم. بقلم : عباسية مدوني