قدمت سفيرة مملكة النرويج بالجزائر هدية تاريخية نادرة وذات قيمة رمزية كبيرة ، خلال استقبلها من طرف عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وهي عبارة عن وثيقة مؤرّخة سنة 1743م.
اذ تسجّل هذه الرسالة الديبلوماسيّة حادثة بحرية ، بين الجزائر والنرويج في البحر الأبيض المتوسط، وتؤرّخ لحادثة اعتراض باخرة نرويجيّة، في البحر الأبيض المتوسط ، بسبب عدم امتلاكها “براءة مرور متوسّطية”؛ قبل تدخّل الدّاي حينها، للإفراج عن طاقم السفينة المتبقّي، لكنّه شدّد على وجوب احترام القوانين البحريّة والالتزام بالمعاهدات.
هذه الوثيقة تبرز ان الجزائر آنذاك، قوّة وازنة في البحر المتوسط، فرضت سيادتها وبسطت سيطرتها البحرية وقوانينها على السفن الأجنبية؛ ممّا يعكس قوّة الدّولة الجزائريّة ، في تلك المرحلة، وقدرتها على حماية مصالحها، وإلزام شركائها باحترام تعهداتهم والتزاماتهم تجاهها.
التفاتة رمزية عبّر عنها عميد جامع الجزائر بتقديره لها، مذّكرا بأنّ تاريخ الجزائر حافلٌ بالأمجاد ؛ وأنّها ستظلّ وفيّةً لتاريخها العريق، كما أنّها ماضيةً في تعزيز جسور التّعاون مع شركائها، ومن بينهم مملكةُ النرويج، على أساس السيادة والمصالح المشتركة و الاحترام المتبادل.
هذه الهدية الرمزية كشفت عن حقيقة لا يمكن طمسها وتاريخ موثق لا يمكن تزوره ، وعن بلد كان ومازال وسيضل سيدا في بره وبحره وسماءه ، متوارثا السيادة ابا عن جد.





