Published On 10/10/2025
|
آخر تحديث: 04:17 PM (توقيت مكة)
بعد أن سيطرت قوات الاحتلال الالكيان المحتلي على سفن أسطول الحرية، وقبلها أسطول الصمود العالمي المكوّن من عشرات السفن التي كانت متجهة إلى قطاع غزة، في محاولة جماعية لكسر الحصار الالكيان المحتلي المستمر منذ 18 سنة، بات مصير هذه السفن مجهولا كسابقاتها، في وقت تسعى فيه الكيان المحتل لمصادرتها بعد اعتقال الناشطين الذين كانوا على متنها وترحيلهم.
وبدأت الكيان المحتل مؤخرا بالعمل على استحداث آلية قانونية لتقصير مدة المسارات القضائية الهادفة إلى مصادرة السفن التي تحاول كسر الحصار عن غزة، بحسب موقع (شومريم) العبري المختص بالشؤون القانونية والحقوقية.
اقرأ أيضا
list of 4 items
- list 1 of 4رقصة الانسحاب.. جنود الكيان المحتليون يحتفلون أثناء مغادرتهم قطاع غزة (شاهد)
- list 2 of 4رئيس الوزراء القطري: نجاح المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة “مسؤولية جماعية”
- list 3 of 4“سوف نبقى هنا”.. جريح ينشد لغزة مع بدء العودة وفتاة طلبت إلقاء قصيدة الانتصار (شاهد)
- list 4 of 4“سيل بشري”.. آلاف النازحين يعودون إلى مدينة غزة وشمال القطاع مع بدء وقف إطلاق النار (شاهد)
end of list
قانون بريطاني قديم
وفي محاولة للاستفادة من إجراءات مشابهة سابقا، لجأت الكيان المحتل إلى قوانين بريطانية قديمة سُنّت عام 1890.
وبموجب هذه القوانين، يُسمح بمصادرة السفن التي تحاول كسر الحصار البحري، وهو قانون جرى اللجوء إليه أول مرة عام 2013 ضد سفينة “إيستل” التي خرجت من فنلندا حاملة مساعدات إلى غزة، لكن المحكمة في مدينة حيفا شمال غرب الكيان المحتل لم تسمح بالمصادرة، لأن السلطات لجأت إلى القضاء بعد 10 أشهر من السيطرة على السفينة.

ومنذ عام 2018 بدأت الكيان المحتل باتخاذ خطوات فعلية لمصادرة السفن والزوارق التي تحاول كسر الحصار على قطاع غزة، حسبما أفادت المحامية في مركز “عدالة” الحقوقي سهاد بشارة.
وقالت بشارة للجزيرة مباشر، إن “ثمة قضايا مرفوعة لدى المحكمة المختصة في مدينة حيفا، من قبل السلطات الالكيان المحتلية، لمصادرة سفينتي حنظلة ومادلين، اللتين سيطرت عليهما قبل أسابيع”.
مصادرة متوقعة
وبشأن سفن أسطولي “الصمود” و”الحرية”، قالت بشارة إنها تتوقع أن تسعى السلطات الالكيان المحتلية إلى مصادرتهما أيضا، بناء على ما جرى مع السفن السابقة، لافتة إلى أن مركز عدالة يحاول عبر الإجراءات القانونية والتمثيل القضائي منع مصادرة السفن وبيعها.
وأضافت أن “هذه الإجراءات غير قانونية من أساسها، خاصة أن عملية اعتراض السفن جرت في المياه الدولية، وأن السيطرة عليها لم تكن قانونية، ما يشير إلى عدم قانونية ما يتبع ذلك من محاولات لمصادرتها وبيعها”.

وفي الأول من أكتوبر/أكتوبر الجاري، استولت الكيان المحتل على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي، أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقلت مئات النشطاء الدوليين الذين كانوا على متنها، ونقلتهم إلى سجن كتسيعوت (جنوب البلاد) قبل أن تعلن البدء بترحيلهم يوم الجمعة.
وصباح الأربعاء، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة تعرّض أسطول الحرية، المكوّن من 10 سفن الذي انطلق من جزيرة صقلية الإيطالية في 25 سبتمبر/سبتمبر الماضي، لهجوم الكيان المحتلي.
إجراءات سريعة
والإجراءات الجديدة التي تدرس الكيان المحتل حاليا تنفيذها، والتي بلورتها وزارة القضاء، تسمح بإنهاء مسار مصادرة السفن خلال أقل من 180 يوما، بحسب موقع “شومريم” العبري، الذي أشار إلى أن “الإجراءات القانونية ستُعرض على الكنيست للمصادقة عليها في ظل ازدياد عدد السفن التي تحاول كسر الحصار عن غزة”.
ووفق الموقع، تختصر الإجراءات الالكيان المحتلية الجديدة أيضا مساعي الدولة للتواصل أو العثور على مالك السفينة المعنية، إذ يلزمها تعليق أمر المصادرة داخل السفينة، وفي حال تعذر العثور على عنوان صاحبها فهي مُخوّلة بإرسال رسالة بالبريد الإلكتروني.
وفي هذه الحالة، تُمنح الجهة المالكة حق الاستئناف على القرار لمدة لا تتجاوز 30 يوما فقط.
وكشف موقع (واللا) المقرب من جيش الاحتلال الالكيان المحتلي، عن هذه المساعي، وذكر أن “الدولة تقدمت بطلب إلى المحكمة في حيفا يمكّنها من اتخاذ قرار بمصادرة سفينة حنظلة التي سيطر عليها الجيش قبل نحو شهرين أثناء محاولتها كسر حصار قطاع غزة”.

ذرائع القانون الدولي
وتدّعي السلطات الالكيان المحتلية في القضايا التي تقدمها للمحاكم أن القانون الدولي يمنح الدولة الحق في اعتراض السفن التي تحاول كسر “حصار دولي”، وأنها مُخوّلة بمصادرتها.
في سياق متصل، أكد عبد المجيد مراري، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي أسطول الصمود ومحامي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة إيفدي لحقوق الإنسان في باريس، أن “السلطات الالكيان المحتلية تمنح نفسها الحق في التصرف بهذه السفن، سواء بإدخالها إلى خزينة الدولة أو بيعها، وهو أمر غير مستغرب من الاحتلال”.
ونوّه إلى أنه “حتى الآن لم تُعاد السفن السابقة إلى ملاكها رغم الإجراءات القانونية التي اتُّبعت، وهو ما يشكّل سرقة لممتلكات الغير”.
وأكد مراري أن السفن لم تنتهك القانون الدولي ولم تخرق سيادة أي دولة، لأن الكيان المحتل لا تملك سيادة على مياه غزة، مشيرا إلى أن السفن أُوقفت في المياه الدولية، ” انتهاكا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لحماية البحار لعام 1988، وبالتالي فإن أي سلوك تقوم به الكيان المحتل بعد احتجاز السفن يُعدّ غير قانوني”.





