14 دولة أيّدت النص مقابل معارضة واشنطن التي عطّلت الدعوة لوقف إطلاق النار.
فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الخميس، في اعتماد مشروع قرار جديد يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وذلك بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإسقاط النص، رغم تأييد 14 عضوًا من أصل 15.
النص الذي بادر بطرحه الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس، جاء عقب إعلان الأمم المتحدة رسميًا حالة المجاعة في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت حصار خانق فرضته سلطات الاحتلال الصهيوني منذ 2 مارس الماضي، بإغلاق جميع المعابر ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية.
وقد نص المشروع على رفع القيود المفروضة على وصول الإغاثة الإنسانية، والدعوة إلى “وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار”، بالإضافة إلى معالجة مسألة الرهائن.
الولايات المتحدة: برّرت معارضتها بالقول إن النص “غير متوازن” ولا يعالج بشكل كافٍ قضية الرهائن، مؤكدة أنها ستواصل دعم “حق الكيان المحتل في الدفاع عن نفسها”.
روسيا والصين: انتقدتا بشدة استخدام الفيتو الأمريكي المتكرر، معتبرتين أن واشنطن “تغطي جرائم الاحتلال وتعرقل أي جهد دولي لإنهاء الكارثة الإنسانية”.
الدول العربية والإفريقية: عبّرت عن دعمها الكامل للنص، مؤكدة أن استمرار العدوان يهدد السلم والأمن الدوليين، وداعية إلى تحرك عاجل لوقف “الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني”.
أوروبا: انقسم الموقف بين دول طالبت بوقف فوري لإطلاق النار ودول أخرى شددت على ضرورة إدراج ضمانات بشأن ملف الرهائن.
هذا هو الفيتو الأمريكي الثالث عشر منذ بدء العدوان الالكيان المحتلي على غزة قبل ما يقارب العامين، ما يعكس عزلة واشنطن المتزايدة داخل مجلس الأمن، إذ لم تجد أي دولة تساندها هذه المرة في معارضة النص. ويأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نصف سكان غزة يواجهون المجاعة، فيما تستمر الغارات والقصف البري بشكل يومي.
بقلم : عباسية مدوني





