تسير المنتخبات الوطنية الجزائرية للفئات الشبانية بخطى متوازية نحو ترسيخ قاعدة كروية صلبة، من خلال برامج إعداد مكثفة تجمع بين الاحتكاك الدولي واكتشاف المواهب.
ففي الوقت الذي يستعد فيه منتخب أقل من 20 سنة لاختبار قوي خارج الديار، يواصل منتخب أقل من 16 سنة عمله القاعدي لتشكيل نواة الجيل القادم.
ويخوض المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بقيادة المدرب رزيق نيدار مواجهتين وديتين أمام نظيره المصري بالقاهرة يومي 28 و31 مارس، ضمن تربص يمتد من 22 إلى 31 من الشهر الجاري.
وتندرج هاتان المباراتان في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات الإفريقية المقبلة، حيث يسعى الطاقم الفني إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية وتعزيز الانسجام الجماعي قبل دخول غمار التصفيات الرسمية.
وقد انطلقت التحضيرات بالعاصمة الجزائرية قبل شدّ الرحال إلى القاهرة لمواصلة العمل في أجواء تنافسية حقيقية، امتدادًا لمعسكرات سابقة سمحت بمعاينة أكبر عدد ممكن من اللاعبين وانتقاء الأكثر جاهزية.
وتعوّل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على هذا النوع من الاحتكاك الدولي لصقل شخصية اللاعبين تكتيكيًا وذهنيًا، خاصة أمام منتخب قوي يملك تقاليد عريقة في الفئات السنية، ما يمنح “أشبال الخضر” اختبارًا حقيقيًا لقياس مدى جاهزيتهم القارية .
في المقابل، يدخل المنتخب الوطني لأقل من 16 سنة بقيادة النجم الدولي السابق كريم زياني تربصًا تحضيريًا بالمركز الفني الجهوي بتلمسان خلال الفترة ذاتها تقريبًا، بمشاركة قائمة موسعة تضم 27 لاعبًا.
ويأتي هذا المعسكر ضمن رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تقييم العناصر الشابة وبناء قاعدة تنافسية قادرة على تمثيل الجزائر مستقبلًا في المحافل القارية والدولية.
وتعكس تركيبة القائمة توجّهًا استراتيجيًا واضحًا، إذ تجمع بين مواهب البطولة الوطنية ولاعبين يتكوّنون في مدارس أوروبية، ما يثري الخيارات التكتيكية ويعزز التنوع في أساليب اللعب.
وقد شملت الدعوة حراس مرمى واعدين من أندية محلية، إلى جانب مدافعين تلقّوا تكوينهم في مدارس فرنسية، بينما ضم الخط الأمامي عددًا من المهاجمين الناشطين بين الجزائر وأوروبا، في محاولة لاختبار الفعالية الهجومية وبناء الانسجام المبكر بينهم.
وتؤكد هذه التحركات المتزامنة أن الكرة الجزائرية تعمل على جبهتين متكاملتين: إعداد منتخب تنافسي قريب المدى لفئة أقل من 20 سنة، وبناء قاعدة مستقبلية صلبة عبر فئة أقل من 16 سنة.
وبين طموح الحاضر ورهان المستقبل، تبدو ورشة التكوين مفتوحة على أمل بزوغ جيل جديد قادر على حمل مشعل “الخضر” بثقة واقتدار .
بقلم: عباسية مدوني





