وزيرة الثقافة تشرف على انطلاق المهرجان الثقافي الوطني لإبداعات المرأة

0
331

انطلقت مساء اليوم فعاليات المهرجان الثقافي الوطني لإبداعات المرأة، بإشراف وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، وبمعيّة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين السيدة نسيمة أرحاب، وسط حضور نوعي من المبدعات والفنانات من مختلف ولايات الوطن.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة بن دودة أن الرؤية الثقافية الجديدة تقوم على ترقية الإبداع النسوي وتثمينه عبر كامل التراب الوطني، مع إيلاء الجنوب الجزائري ما يستحقه من اهتمام لما يزخر به من ثراء مادي ولا مادي.

وأشارت إلى أن الوزارة تسعى إلى إشعاع الإبداع النسوي وطنياً ودولياً، وإبراز قيمه الجمالية والحضارية التي تثبت أن الجزائر كانت وما تزال فضاءً للتميز والإبداع.

واعتبرت الوزيرة أن الإبداع النسوي يمثل أحد منابع الثقافة الوطنية العميقة، فهو “الذاكرة التي تحفظ، والعين التي ترى، والعقل الذي يعيد تركيب العالم من زاوية أكثر رحمة وإنسانية”، مؤكدة أن الثقافة العادلة تمنح الوطن أجمل طاقاته، والثقافة الحرة تجعل الإبداع ممكناً للجميع، بينما الثقافة الإنسانية تكتب التاريخ بضمير مشترك بين الرجل والمرأة.

وشدّدت بن دودة على أن دعم المرأة المبدعة ليس مجرد واجب مؤسساتي، بل هو رهان حضاري على المستقبل، تبرز فيه المرأة كفاعلة أساسية في بناء أجيال الغد، معتبرة أن هذه الطبعة تحمل رسالة واضحة مفادها أن المرأة الجزائرية كانت ولا تزال ركيزةً من ركائز الثقافة الوطنية، وصوتاً أصيلاً للجمال والإبداع والحرية.

وقد تميّز حفل الافتتاح بعروض موسيقية قدّمتها فرق نسوية من ولايات الجنوب الكبير، عكست تنوّع الموروث الغنائي الجزائري وثراءه، إلى جانب معارض فنية وورشات حيّة أبرزت مهارات وإبداعات المرأة الجزائرية في مجالات الحلي التقليدي، الفنون التشكيلية، الأدب، المسرح، التصوير الفوتوغرافي، التصميم وصناعة الأثاث.

كما خُصّص فضاء للمبدعات الشابات وورشة “ماستر كلاس” تطبيقية حول الابتكار في الصناعات الثقافية، لتُختتم الأمسية بتذوّق مجموعة من الأطباق التقليدية القادمة من الجنوب الكبير، في لمسة احتفائية بالهوية الثقافية الجزائرية المتنوعة.

بهذا، يؤكد المهرجان الثقافي الوطني لإبداعات المرأة أن الإبداع النسوي في الجزائر ليس استثناءً، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة وطن يكرّس الفن والثقافة كقيمة وجودية وإنسانية.

بقلم : عباسية مدوني