وشهد شاهد من أهلها… المفتي العام لليبيا يكشف حقيقة حفتر وأولاده

0
12

في ظل الأزمات المتتالية التي تعصف بليبيا، تأتي تصريحات الشيخ الدكتور الصادق الغرياني، المفتي العام للبلاد، لتسلط الضوء على جانب مظلم وغامض من المشهد السياسي والاقتصادي الليبي، ألا وهو استغلال اللواء المتقاعد خليفة حفتر وأولاده لمقدرات الشعب الليبي.

فقد كشف الغرياني، في تصريحات نارية، عن امتلاك حفتر وعائلته لثروات هائلة، تقدر بالمليارات، يتم الحصول عليها وتداولها بطرق غير مشروعة، بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة.

المليارات تتدفق دون حسيب أو رقيب

أكد الغرياني أن حفتر وأولاده يسيطرون على ثروات طائلة، مستغلين نفوذهم وسيطرتهم على مساحات شاسعة من البلاد. وأوضح أن هذا التدفق للأموال يتم بسهولة تامة، حيث يكفي اتصال هاتفي من حفتر بمدير المصرف المركزي ليتم تحويل المليارات، لا الآلاف ولا الملايين، بل المليارات.

وتساءل الغرياني باستنكار عن كيفية قدرة شخص لا يملك شرعية قانونية أو سياسية على ابتزاز المصرف المركزي والحصول على هذه المبالغ الطائلة دون أي اعتراض.

استهانة بمقدرات الشعب

اعتبر الغرياني أن تصرفات حفتر وعائلته تشكل تلاعباً واستهانة صارخة بمقدرات الشعب الليبي، الذي يعاني من أزمات اقتصادية طاحنة. ففي الوقت الذي يواجه فيه الليبيون صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، يتم تداول وصرف المليارات بكل سهولة ويسر من قبل حفتر وعائلته، كما لو كانت ملكية خاصة لهم.

وشهد شاهد من أهلها

تكتسب تصريحات الغرياني أهمية بالغة كونها تأتي من شخصية دينية بارزة، تحظى باحترام واسع في ليبيا وخارجها. فهي تعتبر شهادة حية على مدى الفساد المستشري في البلاد، وتكشف زيف الادعاءات التي يروجها حفتر وحلفاؤه حول محاربة الفساد وتحقيق الاستقرار.

الدعوة إلى المحاسبة والشفافية

في ختام تصريحاته، دعا الغرياني إلى ضرورة وضع حد لهذه التجاوزات الصارخة، ومحاسبة كل من تورط في نهب مقدرات الشعب الليبي. كما طالب بضرورة تبني آليات شفافة لمراقبة وإدارة الأموال العامة، لضمان وصولها إلى مستحقيها من أبناء الشعب الليبي.

إن تصريحات الغرياني تمثل جرس إنذار قوي، يحذر من مغبة استمرار الوضع الراهن، ويدعو الليبيين إلى الانتفاض ضد الفساد والاستبداد، والمطالبة بحقوقهم المشروعة في العيش الكريم وبناء دولة ديمقراطية تحترم القانون وتصون كرامة مواطنيها.