تطوير الإنتاج البيداغوجي في ظل التحول الرقمي
بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، نظم المركز الوطني للوثائق التربوية يومًا دراسيًا هامًا تحت عنوان: “تطوير الإنتاج البيداغوجي بالمركز الوطني للوثائق التربوية”، وذلك تحت إشراف الأستاذة الدكتورة برناوي راضية، مديرة المركز.
استهلت الدكتورة برناوي فعاليات اللقاء بكلمة ترحيبية أكدت فيها على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها تطوير الإنتاج البيداغوجي في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تشهدها المنظومة التربوية، داعيةً إلى تجديد الرؤية المؤسساتية للمركز ليواكب المستجدات الراهنة في مجال التعليم والتكوين.
محاضرات افتتاحية ملهمة
شهد اليوم الدراسي تقديم محاضرتين افتتاحيتين تمحورت الأولى حول: “المعلم والتجديد في التربية: ما هي النهضات الجارية”،حيث تم تسليط الضوء على الأدوار الجديدة للمعلم في عصر التحول التربوي والتكنولوجي.
أما المحاضرة الثانية، فجاءت بعنوان: “إنشاء محتويات بيداغوجية تعليمية مبتكرة في عصر الذكاء الاصطناعي: إعلام وبيئة حاضنة تشاركية”،وقد ناقشت سبل إنتاج موارد تعليمية رقمية تفاعلية تستجيب لمتطلبات الجيل الرقمي، وتعزز ثقافة الابتكار التربوي ضمن بيئة تعاونية مفتوحة.
ثلاث ورشات فكرية لبناء رؤية جديدة
تواصلت أشغال اللقاء بتنظيم ثلاث ورشات متخصصة شارك فيها أساتذة وخبراء في مجالات التربية والتكنولوجيا والحوكمة التربوية، وجاءت محاورها كالتالي:
1. الورشة الأولى: آثار التكنولوجيا الناشئة على الإنتاج البيداغوجي، التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، والمنصات الرقمية على تصميم الموارد التعليمية.
2. الورشة الثانية: استراتيجية وحوكمة الابتكار في المركز من منظور بيداغوجي، ركزت على ضرورة تبني منهج إداري مبتكر يضمن استدامة التطوير.
3. الورشة الثالثة: دور ضمان الجودة في تثمين الإنتاج البيداغوجي والتسيير الوثائقي بالمركز، والتي خلصت إلى أهمية الجودة كرافعة أساسية لترقية الأداء التربوي.
وقد اختتم اليوم الدراسي بمجموعة من التوصيات الهامة التي تدعو إلى:
إدماج التكنولوجيا الحديثة في كل مراحل إنتاج الموارد التربوية.
تعزيز التكوين المستمر للكوادر البيداغوجية.
ترسيخ ثقافة الابتكار والجودة في العمل الوثائقي والتربوي.
توسيع التعاون بين المركز والمؤسسات التربوية والبحثية الوطنية والدولية.
بهذا، أكد المشاركون أن المركز الوطني للوثائق التربوية يسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج وطني متجدد، يزاوج بين التراث البيداغوجي الجزائري ومقتضيات العصر الرقمي، خدمةً لجودة التعليم وترقية المدرسة الجزائرية.
بقلم : عباسية مدوني





