2025: القادة الأفارقة يشيدون بدور الجزائر في توحيد القارة وتعزيز اندماجها الاقتصادي

0
643

IATF تحولت الجزائر، أمس الخميس، إلى قبلة للزعماء الأفارقة الذين أجمعوا خلال الجلسة-النقاش الرئاسية، المنظمة على هامش افتتاح الطبعة الرابعة للمعرض التجاري الإفريقي البيني (IATF 2025)، على تثمين الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في مسار التنمية وتعزيز الاندماج الاقتصادي للقارة.

الجلسة، التي ترأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، شكّلت فضاءً تفاعليًا عالي المستوى حول مستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، بمشاركة قادة عشرة بلدان، وحضور فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من مختلف أنحاء القارة.

وتحت شعار “جسر نحو فرص جديدة”، بدا واضحًا أن الجزائر لم تكتفِ باحتضان هذا الموعد الاقتصادي، بل قدمت نفسها كجسر عبور نحو نموذج تكاملي جديد يعكس طموحات إفريقيا الصاعدة.

وفي كلمة مؤثرة، عبّر رئيس جمهورية تشاد، السيد محمد إدريس ديبي، عن امتنانه للرئيس تبون وللجزائر، نظير ما تقدمه من دعم ملموس للقارة في مساعيها لتكريس مبادلات تجارية بينية قوية، وصياغة شراكات استراتيجية تضمن للقارة حضورًا وازنًا على الساحة الدولية.

وأضاف الرئيس التشادي أن “الجزائر تلعب دورًا رياديًا في تجسيد الطموحات الكبرى لإفريقيا”، مشددًا على أن بلاده تولي أهمية قصوى لتفعيل الطريق العابر للصحراء باعتباره محورًا اقتصاديًا استراتيجيًا يفتح منافذ على البحر الأبيض المتوسط، ويكرس اندماجًا حقيقيًا بين دول القارة.

وبخصوص مستقبل منطقة التجارة الحرة القارية، اعتبر ديبي أن اتفاقية “زليكاف” تمثل “الخيار الاستراتيجي الأمثل لبناء جسور تبادل دائمة، وتحقيق السيادة الاقتصادية للقارة”، بل وصفها بـ “الممر الإجباري للإقلاع الاقتصادي الإفريقي”.

وفي تفاعل مباشر مع هذه المداخلات، أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، استعداد الجزائر لمرافقة تشاد في مسار تطوير اقتصادها، في خطوة تعكس الرؤية التضامنية التي تطبع السياسة الجزائرية تجاه القارة.

الجزائر.. رافعة اندماج إفريقي

بخطاب جامع ورسائل قوية، أثبتت الجزائر من خلال هذا اللقاء أنها ليست مجرد مضيف لفعاليات IATF 2025، بل شريك فاعل وركيزة أساسية في بناء إفريقيا جديدة، أكثر تكاملًا وانفتاحًا على المستقبل.
بقلم : عباسية مدوني