يخوض المنتخب الوطني الجزائري، يوم الثلاثاء المقبل على الساعة الخامسة مساءً، مواجهة قوية أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، لحساب الدور ثمن النهائي من كأس إفريقيا للأمم 2025، في لقاء يُرتقب أن يكون من بين أصعب محطات “الخُضر” في هذه المرحلة من المنافسة، بالنظر إلى قيمة المنافس وديناميكيته المتصاعدة.
ويدخل منتخب الكونغو الديمقراطية المباراة بصفة منافس عنيد، بعدما بصم على مرحلة مجموعات مميزة، أظهر خلالها توازنًا كبيرًا في الأداء والنتائج، حيث حقق فوزين مستحقين أمام بنين وبوتسوانا، وتعادلًا ثمينًا أمام السنغال، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري.
هذه النتائج عكست حجم العمل المنجز داخل التشكيلة الكونغولية، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية.
ويقود “الفهود” المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، العارف بخبايا الكرة الجزائرية، والذي نجح منذ توليه المهمة في 2022 في إعادة المنتخب الكونغولي إلى دائرة المنافسة القارية.
وقد تُوِّج هذا المسار ببلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا 2024، ثم التأهل اللافت إلى الملحق المؤهل لكأس العالم 2026، بعد إقصاء منتخبات وازنة في مباريات حاسمة.
وتتميّز الكونغو الديمقراطية بتنظيم جماعي محكم، وصلابة دفاعية واضحة، إلى جانب سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع الاعتماد على لاعبين ذوي خبرة في المواعيد الكبرى، ما يجعلها خصمًا صعب المراس.
أمام هذا الواقع، سيكون المنتخب الجزائري مطالبًا بإظهار نضج تكتيكي كبير، والتحلي بالصبر والتركيز، مع استغلال الفرص المتاحة بفعالية، من أجل تجاوز هذا المنعرج الصعب ومواصلة المشوار القاري بثبات في طريق البحث عن النجمة الثالثة.
بقلم : عباسية مدوني





