تعديل تقني للدستور وقانون النظام الانتخابي: خطوة لتعزيز مصداقية مؤسسات الدولة

0
416

يكتسي التعديل التقني المقترح للدستور والقانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي أهمية خاصة في سياق الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي تشهدها الجزائر، باعتباره آلية دقيقة تهدف إلى معالجة الاختلالات التي أفرزتها الممارسة الدستورية على أرض الواقع، دون المساس بجوهر النص الدستوري أو فلسفته العامة.
ويرى مختصون في القانون الدستوري أن هذا التعديل يندرج ضمن منطق الضبط والتكييف القانوني، من خلال إدخال تعديلات شكلية محددة تستجيب للحاجات العملية التي برزت أثناء سير المؤسسات الدستورية، بما يضمن انتظام عملها واستمراريتها.
ويؤكد الخبراء أن هذه المقترحات تعكس إرادة سياسية واضحة لتكريس مبادئ الحكم الراشد، ودولة القانون، وتعزيز فعالية المؤسسات الدستورية، لاسيما تلك المتعلقة بالمسار الانتخابي وآليات عمل الهيئات السيادية. كما يبرز التعديل التقني كوسيلة لسد الفراغات القانونية، خاصة ما تعلق بتنظيم بعض المؤسسات الدستورية وكيفيات أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، بما يحفظ التوازن المؤسساتي ويصون استقرار الدولة.
ويُعد إشراك الأحزاب السياسية والقوى الفاعلة في مناقشة هذه التعديلات خطوة إيجابية تعكس توجها نحو الديمقراطية التشاركية، وتسهم في بلورة نصوص أكثر واقعية وملاءمة للتحديات الراهنة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس نزاهة العملية السياسية والانتخابية.

بقلم: عباسية مدوني