تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين (64) لاستقلال الجزائر، الموافق لـ 5 جويلية 1962، سطّر المتبرعون بالدم صفحة جديدة من صفحات العطاء، بعدما أسفرت حملة التبرع بالدم المنظمة بهذه المناسبة الوطنية.
وتحت إشراف جمعية المتبرعين بالدم سيدي بلعباس تنسيقا مع المركز الولائي لحقن الدم ، عن جمع 62 كيسًا من الدم، في حصيلة تعكس تنامي ثقافة التضامن وترسّخ قيم المواطنة الفاعلة.
ولم يكن هذا الرقم مجرد حصيلة إحصائية، بل رسالة إنسانية تؤكد أن روح التضحية التي صنعت استقلال الجزائر لا تزال حاضرة في وجدان أبنائها، وإن اختلفت ميادينها ، فبعد أن افتدى الشهداء الوطن بدمائهم ليحيا الشعب حرًا، يواصل المتبرعون اليوم هذا النهج النبيل بمنح جزء من دمائهم لإنقاذ المرضى ومنحهم فرصة جديدة للحياة.
وقد شهدت الحملة على مستوى ساحة المقطع 2 إقبالًا مشرفًا من المواطنين، وسط مساهمة فعالة من مختلف الشركاء والمتطوعين، في مشهد جسّد أسمى معاني التكافل والمسؤولية المجتمعية، وأبرز أن العمل الإنساني يظل أحد أرقى أشكال الاحتفاء بالمناسبات الوطنية.
وتُعد هذه المبادرة تأكيدًا على أن الاحتفال بعيد الاستقلال لا يقتصر على استذكار أمجاد الماضي، بل يمتد إلى تجسيد القيم التي قامت عليها الثورة التحريرية، وفي مقدمتها التضحية، والتلاحم، وخدمة الإنسان.
إن حصيلة 62 كيسًا من الدم ليست مجرد أرقام، بل هي 62 فرصة أمل، و62 رسالة حياة، و62 دليلًا على أن الجزائر التي انتصرت بالأمس بدماء الشهداء، ما تزال تنتصر اليوم بقيم التضامن والعطاء.
وتجدر الإشارة أن حملات التبرع بالدم تتواصل خلال الفنرة الصيفية ضمن برنامج مسطر على مستوى المساجد الموزعة عبر تراب الولاية ،الى جانب الساحات العمومية والإدارات ترسبخا لقيم التكافل الإنساني.
بقلم : عباسية مدوني





