يمنح مهرجان الجزائر الدولي للفيلم هذا العام مساحة مضيئة للاعتراف بمسارات ثلاثة أسماء تركت حضوراً لا يُمحى في المشهدين السينمائي والثقافي. فالمخرجة الكوبية ليزيـت فيلا تمثّل صوتاً إنسانياً مدافعاً عن القيم الجمالية والاجتماعية في السينما الوثائقية، حيث شكّلت أعمالها مرآة صادقة لتحولات مجتمعها.
أما الفنان حاج إسماعيل محمد الصغير، فهو أحد الوجوه الجزائرية التي أسهمت في ترسيخ حضور فني راسخ يجمع بين قوة الأداء وصدق الالتزام الفني، ليصبح جزءاً من ذاكرة المشاهد الجزائري.
ويأتي تكريم الفنان صالح أوقروت ليجدد الاعتراف بمسيرة فنان محبوب ترك بصمته في الدراما والكوميديا، وأثرى الخيال الجماعي بروح مرحة وملامسة لوجدان الجمهور.
هذه التكريمات ليست مجرد احتفال بالأسماء، بل هي تقدير لقيمة الفن حين يتحول إلى ذاكرة مشتركة تتجاوز حدود الزمن، وإشادة بدور المبدعين في تشكيل الوعي الثقافي وصناعة الأمل عبر الصورة والصوت.
بقلم : عباسية مدوني





