استعراض علني بتوقيع الجنود.. 300 حساب الكيان المحتلي ينشر أدلة مصورة لجرائم الحرب في غزة (شاهد)

0
207
استعراض علني بتوقيع الجنود.. 300 حساب الكيان المحتلي ينشر أدلة مصورة لجرائم الحرب في غزة (شاهد)

استعراض علني بتوقيع الجنود.. 300 حساب الكيان المحتلي ينشر أدلة مصورة لجرائم الحرب في غزة (شاهد)

يتباهون بها على “تيك توك” و”إنستغرام”

Published On 30/8/2025

|

آخر تحديث: 01:35 PM (توقيت مكة)

في مشهد يعكس قسوة غير مسبوقة، كشف تحقيق لوكالة “سند” للرصد والتحقق في شبكة الجزيرة عن قيام جنود الكيان المحتليين بتوثيق جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تيك توك” و”إنستغرام”، حيث تحولت الانتهاكات إلى مادة تفاخر علنية.

التحقيق، الذي عرض ضمن برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، رصد عشرات المقاطع المصورة التي يظهر فيها جنود بوجوههم وأسمائهم ووحداتهم العسكرية، وهم يوثقون اقتحامات منازل الفلسطينيين وحرقها وتدميرها، إضافة إلى العبث بمقتنيات العائلات النازحة والتقاط صور ساخرة وسط الركام.

وسط دخان التفجيرات

أحد أبرز الأمثلة كان للجندي يائير أبيتبول من اللواء 401 مدرعات، الذي نشر مقطعا مصورا عام 2024 يظهره وسط دخان التفجيرات، قائلا “جئنا لنستعيد الشرف الذي سلب منا”، قبل أن يعود في مقطع آخر ليسخر من منازل دمرت بالكامل وينادي ساكنيها الذين شردوا أو استشهدوا.

أما الجندي أور غولدشتاين فقد ظهر داخل منازل الفلسطينيين، يعبث بمقتنياتهم الشخصية مطلقا تعليقات تهكمية تعكس استهانة بمعاناة أصحاب البيوت.

توثيق مشاهد “تدمير شامل”

المشاهد لم تقتصر على اقتحام البيوت، بل شملت توثيق عمليات تدمير ممنهج للبنية التحتية عبر الجرافات العسكرية، حيث أظهرت المقاطع هدم منازل خالية من السكان بشكل متعمد، في مشهد وصفه التقرير بأنه سياسة “تدمير شامل” تتجاوز أي أهداف عسكرية.

بل إن بعض الجنود حولوا الحرب إلى استعراض ساخر، مثل الجندي الذي ارتدى زي “ديناصور” ورقص وسط دوي القذائف قبل المشاركة في قصف غزة، أو آخرين علقوا دمى الأطفال على فوهات الدبابات، في مشاهد حملت رسائل إذلال متعمد للفلسطينيين واستهزاء بذكرياتهم وطفولتهم.

تحقيق لوكالة “سند” بشبكة #الجزيرة.. جنود الكيان المحتليون ينشرون ويتفاخرون بانتهاكاتهم على منصات التواصل#الجزيرة_مباشر pic.twitter.com/a1i5qQ1lFT

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) August 29, 2025

أدلة إدانة قانونية

ووفق وكالة “سند”، فقد جرى رصد أكثر من 300 حساب ناشط منذ بداية الحرب، ينشر مقاطع وصورا توثق القتل والتهجير والدمار.

ورغم أن هذه المقاطع تشكل أدلة إدانة قانونية، فإن الجنود يتعاملون معها كمادة للتفاخر، ما يعكس ثقافة عسكرية ترى في الانتهاكات “إنجازات بطولية”.

الباحث في القانون الدولي، حسين عمران، أكد للجزيرة مباشر أن هذه المواد تشكل انتهاكات مضاعفة، فهي من ناحية توثق الجرائم الفعلية ومن ناحية أخرى تثبت عنصر “القصد والنية” في ارتكابها، ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، رأى عبد اللطيف نجم، الخبير في الإعلام الرقمي، أن نشر هذه المقاطع جزء من ثقافة التفاخر المتجذرة في المؤسسة العسكرية الالكيان المحتلية، وليست مجرد تجاوزات فردية.

وأشار في مداخلة مع برنامج (المسائية)، إلى وجود تواطؤ من المنصات الرقمية التي تسمح ببقائها رغم مخالفتها الصريحة لسياسات مكافحة خطاب الكراهية، في وقت يُقيّد فيه المحتوى الفلسطيني حتى على أبسط التعابير.

واعتبر نجم أن هذه الممارسات تمثل “عبثا بذاكرة الفلسطينيين وكرامتهم”، لكنها في الوقت ذاته تكشف ارتباكا متزايدا لدى الجنود الذين يخشون ملاحقة قانونية مع تنامي جهود التوثيق الحقوقي عالميا، وحملات فضح الجرائم عبر منصات رقمية متخصصة.