تعيش فرنسا احلك ايامها بسبب الاضرابات و المظاهرات المتواصلة بسبب الغلاء، وتدني مستوى التعليم وظروف العيش الكريم ، بالاضافة الى انضمام عمال الموانئ للاضراب العالمي رفضا لنقل شحنات عسكرية الى بؤر الموت والدمار والى تقتيل ابرياء غزة ، في تحدي لقرارات السلطات التي باتت تتخبط في مشاكل داخلية اكبر من ان تواجهها او تجد لها حلولا عاجلة.
تشير بعض التقارير والمنابر الاعلامية عن، دخول فرنسا النفق المظلم بتجدد الاضرابات والمظاهرات، خاصة مع اقترابها من فصل الشتاء الذي يزيد فيه الانفاق العام على الطاقة و موجة التقلبات الجوية ، بالإضافة الى ارتفاع نسب البطالة وتراجع اسهمها في القارة السمراء اين فقدت الكثير من مناطق النفوذ ومصادر الثروة.
هذه المؤشرات قد تعصف بالسلطة السياسية الحاكمة و تخلط حسابات الحكومة وتجر البلاد من مواجهات الشوارع الى مواجهات المنابر.
غضب الشارع الفرنسي لم يكن وليد الصدفة، بل هو قديم يتجدد ولعله امتداد لاحتجاجات ” السترات الصفراء ” التي كانت في فترة استراحة محارب من اجل مطالب اجتماعية لم تستطع الحكومات المتعاقبة على تحقيقها في بلد يدعيِ انه بلد “الحريات والمساواة والاخوة “.
في بلد الجن والملائكة يعتقد ان الملائكة غادرته والجن فعل فعلته وقد اوقد شعلة الغضب التي يستمر توهجها وربما ستاتي على اليابس والاخضر في بلد كان يوما ما يسوق الفتن والظلم الى شعوب سجل التاريخ بطولاتها باحرف من دم.





